08 - 11 - 2026

كلام والسلام | الأقرع والأهوج و .. الدبابة!

كلام والسلام | الأقرع والأهوج و .. الدبابة!

مسكينة هي الكرة ومشجعوها.. طردوا الخواجة ليأتوا بـابن البلد، فترك أبن البلد الملعب، وفتح مكتب زواج وتصالح!

بينما كان المستشار يهدد بالحبس، وفخر العرب يمارس اليوجا؛ والفنانة تطالب بالإبداع!

أما الجمهور الغلبان، فكان يشتري أدوية الضغط والسكر .. بالتقسيط المريح!

لم تعد كرة القدم مجرد أحد عشر لاعبًا يركضون خلف قطعة من الجلد المنفوخ، بل تحولت إلى مسلسل درامي رمضاني ممتد طوال العام، يجمع بين تكتيكات الملاعب، ومناوشات محاكم الأسرة، وتصريحات القنوات الفضائية التي تُصاغ بلسان.. ردّاح محترف!

بلغ السيناريو ذروته التراجيكوميدية بإقالة المدرب، ليجد نفسه خارج أسوار المنتخب، ليس بسبب خطته الفاشلة أو تغييراته المتأخرة، بل لأن دكة البدلاء ضاقت بما رحبت، ولم تعد تتسع لغروره الطافح وحياته الخاصة!

فبينما كان الجمهور ينتظر منه تكتيكًا يوقف خطورة مهاجمي الخصوم، كان هو مشغولًا بوضع خطة دفاعية محكمة.. لامتصاص هجوم الضرائر!

والنتيجة .. إقالة فنية وتكتيكية واجتماعية، أثبتت أن إدارة غرفة الملابس؛ أسهل بكثير.. من إدارة بيت العيلة!

وفى جانب أخر .. كان يقف فخر العرب، ممسكًا بكتاب عن التنمية البشرية: كيف تتخلص من مدربك في خمسة أيام؟ و ممارسا ليوجا الاسترخاء، ينظر إلى المشهد من الطائرة الخاصة؛ بابتسامة هوليوودية باردة؛ علي طريقة أنا لا أرى لا أسمع ولا أتكلم.. لكنني أسجل في شباك الخصوم!

بدا.. وكأنه البرنس الذي يتفرج على خناقة شوارع من شرفة قصره. تاركا المدرب يصرخ في المؤتمرات الصحفية: أنا اللي عملت الكورة في بلدى؛ بينما كان هو يوقع عقدًا إعلانيًا جديدًا.. لشركة مياه غازية!

واكتمل المشهد بظهور المستشار الذي يبدو أنه يمتلك سيديهات؛ لجميع سكان كوكب الأرض!

خرج ليؤكد أن الإقالة مؤامرة كونية؛ قادتها قوى الشر، وهدد بنشر مستندات؛ تثبت أن الضرائر هُن السبب الأول، وأن السحر الأسود المعمول في ميت عقبة؛ هو سبب أخر!

ولأن الموقف كان في حاجة لبهارات فنية، تدخلت الفنانة إياها برأيها التنويري الصادم؛ لتطالب بـتجديد الخطاب الكروي! معلنة تضامنها مع المدرب؛ باعتباره ضحية للمجتمع الذكوري الرجعي؛ الذي يرفض تعدد الزوجات.. على دكة البدلاء!

كل من هب ودب.. تدخل

ويا داخل بين البصلة وقشرتها.. ما ينوبك إلا إقالتها!
----------------------------
بقلم: خالد حمزة
[email protected]


مقالات اخرى للكاتب

كلام والسلام | الأقرع والأهوج و .. الدبابة!